الذهبي
225
سير أعلام النبلاء
وفي سنة 605 : كانت الزلزلة العظمى بنيسابور دامت عشرة أيام ، ومات الخلق تحت الردم . وفي سنة 606 : حاصر ملك الكرج خلاط ، وكاد أن يأخذها وبها الأوحد ابن الملك العادل ، فقال لايواي ( 1 ) الملك منجمة : ما تبيت الليلة إلا في قلعة خلاط ، فاتفق أنه سكر وحمل في جيشه وخرج المسلمون ، والتحم الحرب ، وقتل خلق وأسر إيواي فما بات إلا في القلعة ، ونازلت الكرج أرجيش ( 2 ) وافتتحوها بالسيف . وكان العادل ربما ترك الجهاد وقاتل على الدنيا ، فحاصر سنجار مدة . وقال ابن الأثير ( 3 ) : سار خوارزم شاه فعبر جيحون بجيوشه فالتقاه طاينكو طاغية الخطا فانهزمت الخطا وأسر ملكهم وأتى به خوارزمشاه فبعث به إلى خوارزم . وعصى صاحب سمرقند على حموه ( 4 ) خوارزمشاه ، وظلم وتمرد وقتل من عنده من العسكر الخوارزمية ، فنازله خوارزم شاه وأخذ منه سمرقند ، وبذل فيها السيف ، فيقال : قتل بها مئتا ألف مسلم ، ثم زحف على القلعة وأسر ملكها فذبحه . وفي ( 5 ) هذا الوقت أول ما سمع بذكر التتار ، فخرجوا من أراضيهم بادية الصين ، وراء بلاد تركستان ، فخاربوا الخطا مرات وقووا بكسرة خوارزم
--> ( 1 ) هذا اسم الملك . ( 2 ) بالقرب من خلاط ، كما في معجم البلدان . ( 3 ) الكامل : 12 / 267 وذكر ابن الأثير ذلك في حوادث سنة 604 ، لكنه أشار إلى أن هذه الوقعة كانت سنة 606 . ( 4 ) لان خوارزمشاه كان قد زوجه ابنته . ( 5 ) هذا من ابن الأثير أيضا : 12 / 269 - 271 بتصرف .